كتبت | سحر ابراهيم
استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، السيد/ Francesco Talo المبعوث الإيطالي لمشروع الممر الاقتصادي الهند _ الشرق الأوسط _ أوروبا “IMEC”، لبحث سبل التعاون المشترك، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة وممثلي وزارة الخارجية، وذلك بمقر الهيئة بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
جاء ذلك على هامش زيارته الرسمية للقاهرة، وفي إطار التعاون المثمر والتنسيق المستمر بين هيئة قناة السويس ووزارة الخارجية، وتستهدف الزيارة التعرف عن قرب على قناة السويس ومشروعاتها التنموية.
في مستهل اللقاء، أكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس ستظل ركيزة أساسية من ركائز حركة التجارة العالمية، باعتبارها الممر الملاحي الأقصر والأسرع والأكثر أمانًا في الربط بين الشرق والغرب.



وأوضح الفريق ربيع أن قناة السويس نجحت في تبني مشروعات تطوير عملاقة للحفاظ على تنافسية القناة ومكانتها الرائدة في المجتمع الملاحي الدولي، وأبرزها مشروع تطوير القطاع الجنوبي الذي نجح في رفع معدلات الأمان الملاحي بنسبة 28%، وزيادة المناطق المزدوجة في القناة بما يحقق مرونة في التعامل مع حالات الطوارئ المحتملة.
وشدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس لم تتوقف عن التطوير والتحديث والارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية والبحرية المقدمة لعملائها، وذلك عبر استحداث خدمات جديدة تلائم متطلبات السفن العابرة للقناة في الظروف الاعتيادية وحالات الطوارئ، مثل خدمات صيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحري، والإنقاذ البحري، وتبديل الأطقم وغيرها.
وأضاف الفريق ربيع أن القناة قطعت شوطًا كبيرًا نحو تطوير وتحديث أسطولها من الوحدات البحرية المختلفة وتوطين صناعة الوحدات البحرية، وهي الجهود التي توجت ببدء التصدير للخارج بتعاقد شركة قناة السويس للقوارب الحديثة على بيع قاطرتين بقوة شد 90 طن لمجموعة نيري الإيطالية.
وأشار رئيس الهيئة إلى تحسن مؤشرات الملاحة بالقناة مع عودة الهدوء إلى المنطقة، حيث سجلت إحصائيات شهر أكتوبر الماضي زيادة بنسبة 16.3٪ في الحمولات الصافية، و17.5% في الإيرادات مقارنة بشهر أكتوبر من العام الماضي.
من جانبه، أعرب السيد Francesco Talo، المبعوث الإيطالي لمشروع “IMEC”، عن تقديره للجهود التي تبذلها هيئة قناة السويس في مواجهة التحديات الجيوسياسية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن أمن الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب مطلب هام للمجتمع الملاحي الدولي، يستوجب تضافر الجهود لضمان عودة الملاحة بالمنطقة إلى سابق عهدها.
وأشار المبعوث الإيطالي إلى أهمية العودة للإبحار عبر قناة السويس باعتبارها منفذًا هامًا للتجارة الأوروبية المارة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر إلى البحر المتوسط، موضحًا أن السفن الإيطالية لم تتوقف عن العبور بالقناة، لافتًا إلى الرحلات المتكررة لكل من حاملة الطائرات “CAVOUR” والسفينة التاريخية “AMERIGO VESPUCCI” عبر القناة.
وشدد المبعوث الإيطالي على أهمية دعم مشروعات البنية التحتية على أسس سليمة تتضمن التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع التحديات الأمنية ومشكلات الأمن السيبراني.
وأبدى Francesco Talo تطلعه إلى تعزيز التعاون المشترك مع هيئة قناة السويس ضمن مساعي إدراج مصر ضمن الدول التي يمر بها الممر الاقتصادي الهند _ الشرق الأوسط _ أوروبا “IMEC”، بما يحقق التكامل الاستراتيجي بين الجانبين ويخدم المصالح المشتركة.







